News




ضيوف منتدى الإعلام العربي يناقشون مستقبل البث الصوتي

March 29, 2019  

تناول محمود الرشيد، مدير شبكة الإذاعة العربية، وعبدالرحمن أبو مالح، الرئيس التنفيذي ورئيس تحرير شركة "ثمانية"، التوجهات الراهنة في قطاع البث الرقمي بشقيه الإذاعة "الراديو"، والــ"بودكاست" التي يطلق عليها مجازاً "راديو الإنترنت"، وكيفية تطوير سبل التعاون بينهما لخلق علاقة تقوم على التكامل لا التنافس.

وفي بداية الجلسة التي عقدت ضمن فعاليات اليوم الثاني من منتدى الإعلام العربي في دورته الثامنة عشر، أكد الرشيد أن مستقبل البث الصوتي "الإذاعة" يحظى بالعديد من الفرص الواعدة التي تضمن له الاستمرار والتطور مستفيداً من الدعم القوي المتمثل في التقنيات والمنصات الإعلامية الحديثة وقدرتها على الوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور.

وأضاف الرشيد أن الأرقام والإحصاءات الصادرة عن شركة "ديلويت" للاستشارات تشير أن 93 في المائة من سكان الإمارات يستمعون للإذاعة، في حين يبلغ عدد المستمعين عالمياً قرابة 3.2 مليار شخص، ما يعكس قدرة الإذاعة على البقاء كوسيلة إعلامية مؤثرة والتغلب على الانتشار الهائل للبث الصوتي على شبكة الإنترنت "بودكاست".

وشدد الرشيد على أن الاقبال الجماهيري على "الراديو" يصاحبه اقبالا كبير من المستثمرين بدليل ارتفاع الطلب على حجز وتشغيل الموجات الإذاعية بشكل تجاري، مؤكداً أن عدد متابعي شبكة الإذاعة العربية في الوقت الراهن يبلغ نحو 4 ملايين و300 ألف شخص، يشكلون نحو 50% من جمهور الإذاعة في الدولة.

وأوضح الرشيد أن الشبكة، التي تعد أكبر شبكة إذاعية متعددة اللغات في العالم مستفيدة من التنوع الثقافي الثري في دبي والدولة، استفادت من انتشار التقنيات الحديثة في مجال البث الإذاعي وبدأت في استخدام تقنية "البودكاست" في العام 2010 لتكون أقرب لمتابعيها لاسيما الأجيال الصغيرة والشابة، كما تبنت أسلوب عمل يعتمد على السرعة في التفاعل بما يلبي متطلبات الجمهور بمختلف شرائحه ويقدم له محتوى مبتكرا.

وعن المقارنة بين "الراديو" والـ"بودكاست"، يرى الرشيد ان التكامل هو العلاقة الأقرب للواقع وذلك كي يستطيع الطرفان الاستفادة من الإيجابيات وتفادي السلبيات، منوهاً إلى أن "راديو عين دبي" التابع للشبكة يحتفل حالياً بالوصول إلى رقم 50 ألف "بودكاست".

ومن جانبه، أكد عبدالرحمن أبو مالح أن الإذاعة لن تستطيع الصمود في وجه تقنية "البودكاست" لفترة طويلة، مدللاً على ذلك بأن الجمهور هو من يحدد ومن يختار، ما يعني انه وفي ظل الإقبال الكبير من جيل الشباب والصغار على الاستماع "للبودكاست" لن يستطيع "الراديو" البقاء مستقبلاً.

وأوضح أبو مالح أن تأخر انتشار "البودكاست" في العالم العربي على الرغم من ظهوره في الولايات المتحدة الامريكية في العام 2004، يرجع إلى امتناع مؤسسات الإعلام العربية الكبرى عن تبني واستخدام هذه التقنيات، لافتاً أن الموقف تغير تماماً في المرحلة الحالية والتي تشهد انتشاراً كبيراً "للبودكاست" عالمياً واقليمياً حيث ظهرت خلال العام الماضي وحده 200 ألف "بودكاست" جديدة على مستوى العالم.

ويرى أبو مالح أن هناك العديد من العوامل التي تضمن استمرار انتشار تقنية "البودكاست" والتي يأتي في مقدمتها سهولة الاستخدام، وجودة المحتوى حيث أن طول فترة البث الإذاعي "للبودكاست" يعتمد على اختيار القائمين على العمل، على عكس البث الإذاعي في الراديو الذي غالباً ما يكون طويل لدرجة قد تؤثر بالسلب على جودة المحتوى.

وأضاف أبو مالح أن "البودكاست" يتيح للجمهور الاستماع إلى المحتوى الذي يريدونه في الوقت الذي يناسبهم على عكس الراديو، لافتاً أن المحتوى المنتج "للبودكاست" قد يُشكل دعما قيما  للمحطات الإذاعية الراغبة في تقديم محتوى جيد لمتابعيها طوال فترة البث الإذاعي.

Poll

How did you find the experience of browsing our site?

Vote

No option has been selected