News




نظــام الاعتماد الوطـني الإماراتي يحصـــل على الاعتراف الــــــدولي

June 30, 2019  

المعيني: تتويجاً لجهود جعل "الاعتماد" ركيزة أساسية ضمــــن منظـــومة البنيـة التحتية للجــــودة في الــدولة

العامري: الاعتراف يرفع التنافسية للمنتجات والخدمات ويزيد قدراتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية

حصل نظام الاعتماد الوطني الإماراتي "ENAS"، في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، على الاعتراف الدولي من قبل المنظمة الدولية لاعتماد المختبرات ILAC لتصبح جميع شهادات الاعتماد الصادرة عن نظام الاعتماد الوطني الإماراتي لمختبرات الفحص ومختبرات المعايرة في الدولة معترفاً بها في جميع أنحاء العالم، لتصبح بذلك دولة الإمارات وجهة إقليمية موثوقة لتقديم خدمات الاعتماد.

ويأتي انضمام نظام الإعتماد  الوطني الإماراتي  لمنظومة الاعتراف الدولي متعدد الأطراف، بعد مصادقة القرار في اجتماعات الجمعية العمومية للمنظمة الإقليمية الأكبر للاعتماد في العالم والتي تضم 75 عضواً، منظمة آسيا والمحيط الهادي للاعتماد APAC التي عقدت في سنغافورة، منتصف يونيو الجاري، والإعلان عنه كأحد أوائل أجهزة الاعتماد التي حصلت على الاعتراف الدولي وفقاً للمتطلبات الأحدث من المواصفة الدولية ISO/IEC 17011 للعام 2017، وأول جهة على مستوى المنطقة العربية.

ويعد حصول نظام الاعتماد الوطني الإماراتي على الاعتراف الدولي، أمر ذا أثر إيجابي مباشر على قطاعات مختلفة تعنى بتطبيق معايير الجودة في الدولة، وذلك من خلال قبول نتائج نشاطات الفحص والمعايرة الحاصلة على الاعتماد الوطني والاعتراف بكفاءتها  على مستوى العالم والذي سينعكس إيجاباً بشكل كبير على قطاعي الصناعة والتجارة في الدولة، فضلاً عن إزالة العوائق الفنية أمام المصدرين إلى الخارج، ويمنح مزيداً من الثقة للجهات الرقابية الوطنية، لاسيما المعنية بصحة وسلامة الانسان والبيئة.

منظومة وطنية

واعتبر سعادة عبد الله عبد القادر المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، أن حصول نظام الاعتماد الوطني الإماراتي على الاعتراف الدولي، يعتبر بمثابة تتويج لجهود نظام الاعتماد الوطني الإماراتي التي كانت وما زالت تعمل ضمن نطاق المصلحة العامة لجعل "الاعتماد" ركيزة أساسية وأحد أهم العناصر ضمن منظومة البنية التحتية للجودة في دولة الإمارات، من خلال منح خدمات تقييم مطابقة موثوقة ودقيقة ضمن قطاعات الصحة والبيئة والسلامة والدفاع وغيرها.

ونوه سعادته بانسجام حصول نظام الاعتماد الوطني الإماراتي على الاعتراف الدولي، مع توجهات الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021، من حيث دعم جهود الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وتشجيع القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، بما يطور من بيئة الأعمال ويعزز الجاذبية الإماراتية للاستثمارات، فضلاً عن "مئوية الإمارات 2071" من حيث تعزيز سمعة الدولة ورفع مستوى الإنتاجية في الاقتصاد الوطني، عبر تبني أفضل الممارسات والتجارب، وتطوير القطاعات الاقتصادية.

ولفت سعادته إلى أن الاعتراف الدولي بنظام الاعتماد الوطني الإماراتي يؤكد مفاهيم الدقة والنزاهة التي تميز الإجراءات المتبعة لدينا، حيث يقدم النظام الوطني خدماته لجهات تقييم مطابقة إقليمية من دول مجاورة، وفقاً لمتطلبات العملاء لدى هذه الدول، كما ينفذ عمليات تقييم مشتركة مع جهات اعتماد أخرى وفق مذكرات التفاهم والتعاون المبرمة في هذا الصدد. 

وأضاف سعادة المعيني أن الاعتراف الدولي يرسل رسالة إقليمية ودولية إيجابية للغاية، لنموذج إماراتي فريد، يدار وفقاً لرؤية حكومية واضحة، تنسجم مع رؤية واستراتيجية هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس 2017-2021 من حيث الريادة عالمياً في بناء الثقة في المنتجات وأنظمة الجودة، وتعزيز الاقتصاد الوطني، كما أنه سيدعم تنافسية الدولة ويطور القدرات الوطنية في هذا المجال.

ثقة وتنافسية

من جهتها، أكدت الدكتورة رحاب فرج العامري، مدير إدارة الاعتماد الوطني في "مواصفات"، أن الاعتماد يمنح الثقة في كفاءة عمل منظومة تقييم المطابقة، كما أنه يقلل نسب المخاطر التي قد تتعرض لها، فضلاً عن ميزاته في رفع القدرات التنافسية للمنتجات والخدمات، وزيادة قدراتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية، بصورة تنعكس إيجاباً على تحسين قدرات الاقتصاد الوطني، والمساهمة في ضبط وتقليل تكاليف المنتجات المعدة للتصدير أو المستوردة من الخارج، وتسهيل الاعتراف الدولي بشهادات المطابقة الإماراتية في جميع أنحاء العالم.

وأضافت في كلمتها أمام الشركاء من الجهات الحكومية والخاصة والخبراء ووسائل الإعلام، في مؤتمر صحفي عقد في العاصمة أبوظبي، للإعلان عن الاعتراف الدولي، أن حصول نظام الاعتماد الوطني الإماراتي على الاعتراف الدولي لمجالات تقييم المطابقة في قطاعي الفحص والمعايرة، تم كأحد اوائل أجهزة الاعتماد في المنظمة والأول في المنطقة العربية وفقاً لمتطلبات المواصفة الدولية الأحدث ISO/IEC 17011:2017  والتي جاء إصدارها بعد نحو 13 عاماً على الإصدار المعمول به منذ العام 2004.

واعتبرت العامري أنه انطلاقاً من استراتيجية نظام الاعتماد الوطني الإماراتي في ما يتعلق بالدور الذي يمارسه لدعم وتعزيز البنية التحتية للجودة في الدولة، من خلال دوره في تطبيق النظام الوطني للرقابة على جهات تقييم المطابقة،  جاء هذا الانجاز لرفع مستوى البنية التحتية للجودة وتسهيل الصادرات والحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين والزوار للدولة.

ونوهت مدير إدارة الاعتماد الوطني، إلى أن تأهيل النظام الوطني للاعتماد لهذه المرتبة العالمية، جاء نتيجة العمل الدؤوب والجهد والتكامل والتعاون بين إدارة الاعتماد الوطني والجهات الحكومية والخاصة المحلية والاتحادية، من مقيمين وخبراء فنيين وأعضاء اللجنة الفنية والمختبرات المعتمدة.

ولفتت إلى أن الاقتصاد الإماراتي يتوقع له أن يجني ثماراً من هذا الاعتراف الدولي، حيث سيفيد الدولة من خلال تعزيز قدرتها على تقديم خدمات اعتماد في بعض الدول العربية والإقليمية، فالاعتراف بشهادات الاعتماد الإماراتية يعكس اعترافاً بتقارير الفحص والمعايرة المعتمدة وطنياً، ما سيوفر الوقت والجهد والمال.

وذكرت أن النظام الوطني للاعتماد يساعد على زيادة مؤشرات الأمان في المنتجات كما يدعم الجهود الوطنية الساعية نحو التميز الإقليمي والدولي ويحقق الأمر نفسه بمؤسسات وشركات القطاع الخاص،  كما أن له دور بارز في مجالات إلزامية يصدرها نظام الاعتماد الوطني الإماراتي " ENAS " لنشاطات تقييم المطابقة المختلفة حيث جاءت المجالات الإلزامية لرفع جودة وكفاءة نشاطات تقييم المطابقة التي تؤثر بشكل مباشر على صحة وسلامة الأفراد والمجتمع ومن ثم جعل العالم أكثر أمانا.

وأكدت العامري أن دولة الإمارات تمتلك منظومة وطنية للجودة عالية الدقة، نؤكد من خلالها كفاءة وقدرة جهات تقييم المطابقة لدينا، لنمنح الثقة في تقارير وشهادات المطابقة لمؤسساتنا الوطنية، ونقلل المخاطر المحتملة، ونزيد القدرات التنافسية الوطنية للمنتجات والخدمات، لتسهل قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، ويقلل كلفة استيراد وتصدير المنتجات، ويضمن الاعتراف الدولي بشهادات المطابقة في مختلف بلدان العالم.

 

Poll

How did you find the experience of browsing our site?

Vote

No option has been selected
H