اخبار




مواكبة لمعاهدة السلام عبر شاشة تلفزيون دبي: في الحلقة الرابعة من برنامج (الإمارات رسالة سلام)

٢٥ أغسطس, ٢٠٢٠  

·       نعمل جميعاً من أجل السلام وقيم التسامح لنكون مثالاً عالمياً ناجحاً

·       بيت العائلة الإبراهيمية ترجمة لتبني الإمارات نهج السلام قولاً وفعلاً

 

في إطار مواكبته الإعلامية المتواصلة لمعاهدة السلام بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، استضاف برنامج (الإمارات رسالة سلام) في حلقته الرابعة مساء (الأحد 23 أغسطس) على شاشة تلفزيون دبي، كلا من: الدكتور أحمد الحداد، كبير المفتين مدير إدارة الإفتاء في دبي وعضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، والقس بيشوي فخري، راعي كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط المصريين في العاصمة أبو ظبي، ومن القدس وعبر الأقمار الصناعية، الحاخام ميخائيل مالكيؤر راباي، رئيس المبادرة الدينية للسلام في الشرق الأوسط.

وقال الإعلامي الإماراتي محمد سالم مقدم الحلقة الرابعة من البرنامج على شاشة تلفزيون دبي "هي ذي رسالة الإسلام التي بعث الله نبيه العربي الكريم بالحق، وهي الرسالة التي أعادت دولة الإمارات العربية المتحدة إحيائها عبر "وثيقة الأخوة الإنسانية" التي وقعت في الإمارات، وتقديراً للأديان الثلاثة: الإسلام والمسيحية واليهودية تقرر بناء بيت العائلة الإبراهيمية، مسجد وكنيسة وكنيس تحت سقف صرح واحد، ليكون ترجمة لتبني الإمارات قولاً وفعلاً لنهج السلام". وأضاف "على صفحات التاريخ تخط حروف من نور، محمد بن زايد رجل حمل على عاتقه هماً كبيراً أرق المنطقة، السلام وترجمة ذلك بالقول والفعل والمبادرة، بالقول أصبحت معه الإمارات منبراً لخطاب السلام، بالفعل ينزع فتيل الأزمات ويخفف من حدتها وتبعاتها، وبالمبادرة كصخرة صلبة تحطم أفكار التطرف والتشدد، فهنا لا صوت يعلو فوق صوت السلام".

ـ مفتاح السلام ـ

وحول المشروع الفريد الذي يرمز إلى التسامح الديني من خلال الجمع بين المسجد والكنيسة والكنيس في مكان واحد كأول مشاريع "وثيقة الأخوة الإنسانية" من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، والتي تم التوقيع عليها في أبو ظبي من قبل قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، توقف الدكتور أحمد الحداد، كبير المفتين مدير إدارة الإفتاء في دبي وعضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، عند الدلالات الأولى لهذا المشروع قائلاً "الإمارات بلد السلام ومهد السلام ورسالة السلام، وهي تنزع إلى السلام وتدعو إليه، فلا بدعة أن تنشأ هذا المشروع الذي هو مفتاح باب السلام، الذي يدعو الناس إلى السلم كافة، وأن يكونوا أخوة على وجه هذه البسيطة، يتعاونون على ما ينفعهم ودفع ما يضرهم"، وأضاف "لذلك قامت دولة الإمارات العربية المتحدة من وحي الإٍسلام ومنهجه بإحياء هذه الفكرة، وهذا النور سواء برسالتها ودعوتها وانفتاحها وانتهاجها نهج السلام، أو بهذا المشروع الذي سمي بالبيت الإبراهيمي الذي يجمع الديانات السماوية التي هي باقية اليوم".

وعن أسباب العيش السلمي في الإمارات، تحدث الدكتور الحداد عن النهج السلمي الذي يعيشه أبناء الإمارات منذ تأسيس هذه الدولة الفتية المباركة بروح السلام، على يد مؤسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واخوانه الحكام أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، "حين فتحت ذراعيها لكل إنسان يعيش بمبدأ السلام والمحبة والوئام".

ـ روح أصيل ـ

بدوره توجه القس بيشوي فخري، راعي كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط المصريين في العاصمة أبوظبي، بالتهنئة بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، متوقفاً عند صور التسامح والتعايش بين أتباع الديانات السماوية الثلاث، قائلاً "عشت في دولة الإمارات العربية المتحدة كطبيب لمدة تزيد عن 12 عاماً قبل أن أكون في هذه الدعوة، وقد وجدت المحبة القلبية للإنسان وليس لأي دين أو عرق أو جنسية، خاصة وأن التسامح روح أصيل من صحيح الدين، زرعت بالفطرة والبذرة الجميلة من قبل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، لتنتقل بتلقائية شديدة عبر الأجيال، يراها ويشعر ويسمع بها الكل، وهي أيضاً رؤية للقيادة الرشيدة في أن يكون التسامح كياناً مؤسسياً وتوجهاً لأمة وشعب أصيل، لذلك أعتبر أن "البيت الإبراهيمي" اكتمل بناؤه قبل أن يوضع حجر أساسه كمبنى، لأن البناء المجتمعي الذي يعيش في انسجام عبَّر عن هذا الأمر حتى قبل إصدار مرسوم بقانون لمكافحة التمييز ونبذ الكراهية، في دعوة للرجوع إلى أصل الإنسان في علاقته مع الله بدون تأويل وتفسيرات بشرية، حيث أصل الإنسان هو مردود للوصايا الإلهية"، وأضاف "طوبى لصانعي السلام أحباب الله".

ـ العيش المشترك ـ

وتحدث الحاخام ميخائيل مالكيؤر راباي، رئيس المبادرة الدينية للسلام في الشرق الأوسط من القدس، عن رؤيته لإقامة أول كنيس يهودي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأثر هذه المبادرات في تعزيز قيم التآخي والتسامح قائلاً "إن اسم مدينة القدس باللغة العبرية هو مزيج لكلمتين الأولى (تقوى الله)، والثانية هي (السلام)، لذلك فإن هاتين الكلمتين اجتمعتا معاً لتقدما المعنى العالمي لتقوى الله وللسلام، لذلك من مدينة السلام التي تجمع الأديان كافة لا يمكنني سوى أن أرحب بهذه الأنغام العذبة التي سمعت فضيلة المفتي والقس يتحدثان عنها، وعندما يتم بناء بيت "العائلة الإبراهيمية" فهذا يعني أننا جميعاً نصلي لله سبحانه وتعالى، كل بطريقته"، وأضاف "عندما أسمع وأنا في القدس نداء الصلاة من المسجد الأقصى أعلم أنه يفتح لنا أبواب الجنة، وأدرك أن هذا الإيمان يعزز طريق التسامح والعيش المشترك بسلام، وأشعر بالتفاؤل بأنه لدينا اليوم فسحة أكبر للحوار واللقاء والمؤتمرات حول التسامح كهذه المبادرة حول بناء بيت العائلة الإبراهيمية، وهذا ما نعمل عليه من خلال هذا المشروع والعمل مع زملائي المسيحيين والمسلمين في الأراضي المقدسة في إسرائيل وفلسطين، ومع الأصدقاء من الدول المجاورة، لكن بالمقابل علينا أن نكون حذرين إذا أبقينا هذا الحوار على مستوى الأقوال الجميلة لأننا حينها لن نحظى بثقة شعوبنا".

ورداً على سؤال، هل تعتبر معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل، خطوة كبيرة على طريق السلام في المنطقة، قال الحاخام راباي "إذا ما كانت هذه المعاهدة سوف تأتي بالسلام والازدهار إلى هذه المنطقة حينها بالطبع ستبارك وسوف ننتظر لنرى إذا ما كانت سوف تأتي بالتقدم والتطور لجميع الأمم، لهذا السبب نحن نرحب بكل المسلمين وما من شك أن أصدقاءنا الإماراتيين مرحب بهم أيضاً لزيارتنا في القدس وزيارة الأماكن الإسلامية المقدسة".

وفي سؤال مباشر، حول حقيقة معاداة العقيدة اليهودية للمسلمين، رد الحاخام ميخائيل مالكيؤر راباي، رئيس المبادرة الدينية للسلام في الشرق الأوسط، بالقول " إذا لم أجب على هذا السؤال خلال هذه الحلقة، فهذا معناه أنني فشلت في إتمام مهمتي، مؤكداً "العقيدة اليهودية لا تستعدي المسلمين والمسيحيين، بل تعتبر المسلمين ناشرين للإيمان بوحدانية الله الذي أصلي له أيضاً، وأنا أؤمن بان الصلوات جيدة للمسلمين، وهم أخواني واخواتي". وأضاف "أقول لكم جميعاً إن الإسلام دين صديق لنا والمسلمون هم أشقائنا، ونحن جميعاً نعمل على إنشاء السلام وإرساء قيم التسامح ليكون مثالاً ناجحاً تحتذى به بقية الدول".

 

استفتاء

كيف وجدت تجربة تصفحك لموقع مؤسسة دبي للإعلام؟

صوّت هنا

لم يتم اختيار أي من الآراء
H