اخبار




"مليحة" تفتح بوابة على العصور القديمة وتأخذ زوارها للتعرف على ماضيها العريق

٠٤ أكتوبر, ٢٠١٩  

باعتبارها بوابة تُفتح على تاريخ عريق يشير إلى حضارات وأزمنة مهمة تعاقبت على إمارة الشارقة ودولة الإمارات، وبما يعرّف عما يزيد عن 130 عاماً مضت، أطلق "مشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية" الوجهة التابعة لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، باقات جديدة تتضمن مغامرات وورش عمل تستهدف الزوار من الفئات العمرية كافة، لا سيما الناشئة.

وتتجلى أهداف الهيئة في إطلاقها للحزم الجديدة في تعزيز معارف الزوار، وتعريفهم عن قرب على تاريخ المنطقة الذي مرّت عليه العصور المختلفة، إذ تستعد من باقة الحزم التعليمية-الترفيهية الجديدة، لاصطحاب الزوار في رحلة مثيرة ترشدهم لاكتشاف الحياة التي عاشها سكان المنطقة الأوائل قبل آلاف السنين، وكيف أثرت على  حياتنا اليوم، حيث تساعد هذه التجربة الفريدة، المليئة بالمغامرة والمرح والأنشطة التعليمية والترفيهية، الزوار للاستمتاع بالوجهة واستكشاف مرافقها ومناطق الجذب الرئيسة فيها والأنشطة التي تنظمها ضمن رؤية جديدة.

وتتضمن الباقات جولات لكافة الزوار من مختلف الفئات العمرية على امتداد ساعة ونصف حول المعالم الأثرية يقودها مرشدون سياحيون متخصصون، للتعرف على الحفريات والاكتشافات التي تزخر بها المواقع الأثرية بمليحة، فيما تتيح جولة المتحف فرصة التعرف على تاريخ السكان الذين استوطنوا المنطقة، وعلى الأدلة العلمية والتاريخية والأثرية للحياة التي عاشوها قبل أكثر من 130 ألف عام، حيث تسهم مقابر البشر والحيوانات التي تم التنقيب عنها واكتشافها في تلك المواقع الأثرية بإعطاء الزوار شعوراً بعلاقة وثيقة مع سكان المنطقة من خلال الأعراف الاجتماعية والثقافية التي توارثتها الأجيال.

جولة "استكشاف العالم المفقود - الأحفوري المرح"

وتخصص "مليحة" مغامرة وورشة عمل "استكشاف العالم المفقود - الأحفوري المرح"، المخصصة للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 5 أعوام، شرط أن يكونوا برفقة والديهم أو أولياء أمورهم، والتي تمتد على مدار ساعتين، والتي تمكنهم من المشاركة واكتشاف عالم المستحاثات والأحفوريات، والتنقيب عن أسرار تاريخ البشرية بأنفسهم، كما يشمل عرض المغامرة الذي يرتدي به المشاركون قبعة المستكشفين الخاصة ورشة عمل لصنع الأدوات الحجرية، ومحاكاة الأحفوريات، ليتسنى لهم استكشاف المستحاثات في المنطقة التي كانت قبل 70 مليون عام في قاع البحر، إلى جانب قراءة قصة العصور المنقوشة على أقدم الصخور والحجارة.

ورشة عمل النباتات والحيوانات

تتميّز مليحة ببيئة جغرافية فريدة، وسمات مميزة من النباتات والحيوانات التي شكّلت معالمها، فالبلاد حول العالم تتباهى بنباتاتها المميزة فعلى سبيل المثال تملك شجرة "نخيل التمر" في دولة الإمارات مكانة ثقافية وتاريخية خاصةً إذ يعود عمرها إلى أكثر من 50 مليون عام، من هنا تم تخصيص ورشة عمل "النباتات والحيوانات" التي تستهدف الزوار من عمر 5 سنوات فما فوق لتعريفهم على مختلف أنواع النباتات وأشكال الحياة البرية في الصحراء، حيث تبدأ الورشة من جولة داخلية تتضمن عروضاً تقديمية تطلع المشاركين على برنامج الورشة، يليها سلسلة من الجولات في مليحة والمناطق المحيطة بها برفقة فريق من الخبراء الذي سيقدمون معلومات متنوعة حول الحيوانات والنباتات المحلية التي تعيش في المنطقة.

أصوات من الماضي

في رحلة إلى الماضي العريق، تم تصميم هذه الورشة لتكون بوابة عبور بالزوار من عمر خمس سنوات فما فوق وعلى مدى ساعتين من الزمن إلى تاريخ الفن القديم لصنع الأدوات الحجرية التي كان يستخدمها الإنسان منذ آلاف السنين، والتقنيات التي اتبعها البشر الأوائل في صناعة الأدوات الحادة باستخدام أحجار الصوَّان في العصر الحجري، حيث تتضمن الورشة جولة علمية قصيرة في "جبل الفايه" تهدف إلى توسيع معارف المشاركين نحو الأصول البشرية والهجرة وتقنيات صناعة الصوان بطريقة ممتعة وتفاعلية. 

معسكر الفضاء

وتقدم مليحة لعشاق الفضاء ومراقبة النجوم فرصة استثنائيةً للاستمتاع بليالي الصحراء وتأمل جمال سمائها الصافية، حيث سيتسنى للمشاركين في هذه الورشة التعرف وعلى مدى ثلاث ساعات على أسرار الكون، وحجم النظام الشمسي وأسماء النجوم والكواكب بمساعدة خبراء الفلك، وباستخدام المنظار الفلكي الموجود في الموقع، كما تتوفر دروس خاصة في علم الفلك، إذ تعتبر هذه الورشة خياراً مثالياً لمحبي علم الفلك والفضاء الخارجي، وهي وملائمة للزوار من عمر 5 سنوات فما فوق.

وحول هذه الباقات، قال محمود راشد السويدي، مدير إدارة العمليات للمنطقة الوسطى والشرقية في هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) ، "ننطلق في تصميم عروضنا وباقاتنا الترفيهية التعليمية من معرفتنا بأن الجميع وخاصة الأطفال يحبون القصص وحكايات التاريخ، ولذلك صممنا الباقات لتكون قصةً يروي كل منها فصلاً من فصول مليحة، ويكتسب خلالها الزوار فهماً أوسع للتاريخ الإنساني وجوهره، كما وتقدم هذه الباقة للمشاركين تجارب لا تنسى تأخذهم في مغامراتٍ مذهلةٍ لاستكشاف الأسرار والكنوز التاريخية التي تزخر بها مليحة والمناطق المجاورة لها والتي تعود إلى ما قبل 130 عاماً مضت، لتكون بذلك رحلةً عبر الزمن للتعرف على القيم والتقاليد الأصيلة للأجداد وتاريخ الدولة العريق". 

استفتاء

كيف وجدت تجربة تصفحك لموقع مؤسسة دبي للإعلام؟

صوّت هنا

لم يتم اختيار أي من الآراء
H