اخبارنا




محمد بن راشد ومحمد بن زايد وحكَّام الإمارات يفتتحون "متحف الاتحاد"

محمد بن راشد ومحمد بن زايد وحكَّام الإمارات يفتتحون
المكتب الإعلامي لحكومة دبي، 2 ديسمبر 2016: افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكَّام الإمارات، متحف الاتحاد المقام بجانب دار الاتحاد الذي تم فيه توقيع وثيقة قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في العام 1971، وذلك تزامناً مع احتفالات اليوم الوطني الخامس والأربعين للدولة.

حضر الافتتاح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وصاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، وصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة.

ووصل أصحاب السمو لموقع دار الاتحاد في موكب رسمي مروراً بشارع الثاني من ديسمبر، وكان في استقبالهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأُجريت لسموهم مراسم الاستقبال الرسمية حيث اصطفت ثلة من حرس الشرف بزيهم التقليدي عند الممر المؤدي لمبنى دار الاتحاد الذي تم فيه توقيع وثيقة الاتحاد في العام 1971، وذلك بعد ترميمه وإعادته لهيئته الأصلية مع إدخال بعض التحسينات الهيكلية.

وقد اُلتقطت لأصحاب السمو الشيوخ صورة تذكارية بجانب سارية العلم في تكرار لنفس مشهد الصورة التي اُلتقطت في الثاني من ديسمبر عام 1971 للمغفور لهم بإذن الله تعالى الآباء المؤسسين للاتحاد، بينما قدّم فريق "فرسان الإمارات" عرضاً جوياً مميزاً في سماء المنطقة.

بعد ذلك، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكَّام الإمارات بافتتاح متحف الاتحاد الذي يقع على مساحة 26 ألف متر مربع، بينما اصطفت مجموعة من الأطفال وهي ترفع علم دولة الإمارات.

وقد تجوّل أصحاب السمو في المتحف واستمعوا لشرح من معالي محمد أحمد المر، رئيس المجلس الاستشاري لمتحف الاتحاد حول مكونات المتحف المُقام تحت سطح الأرض ويرتبط بجناح لدخول قصر الضيافة ومبنى دار الاتحاد، وقد صُمم مدخل الجناح على شكل مخطوطة مع سبعة أعمدة مائلة ترمز للقلم الذي تم استخدامه لتوقيع وثيقة الدستور، ويشتمل المتحف على صالات عرض دائمة ومؤقتة، ومسرح، ومناطق مخصصة للتثقيف واستراحات ومكاتب الإدارة، والعديد من مرافق الأنشطة الداعمة، وساحة واسعة، ومواقف سفلية وسطحية للسيارات.

وتعرّف أصحاب السمو على مكونات معارض المتحف الذي يضم ثمانية معارض دائمة، إلى جانب معارض مؤقتة تستخدم لعرض مقتنيات من متاحف عالمية أخرى لإعطاء المتحف خاصية التجدد، وتشجيع الزوار من المواطنين والمقيمين والسياح على ارتياد المتحف مرات عديدة ما يضمن استدامة استراتيجية التشغيل وتحقيق هدف استراتيجي مهم بتأكيد مكانة المتحف كأحد أهم الوجهات التاريخية والثقافية في الدولة.

واستهل أصحاب السمو جولتهم في المتحف بزيارة معرض "رحلة العبور إلى الاتحاد" الذي يضم مجموعة من الصور النادرة الخاصة بمرحلة قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تُعرض لأول مرة، وقدمها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ضمن مشاركة سموه في حملة "لنوثّق المسيرة" التي كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قد أطلقها لدعوة افراد المجتمع للمساهمة والمشاركة بالمقتنيات التاريخية من تحف ومخطوطات وصور توثّق مسيرة قيام الاتحاد.

وشملت الجولة المسرح الخاص بمتحف الاتحاد، الذي يستوعب 120 زائراً، وهو مخصص للمناسبات والمؤتمرات والبرامج المختلفة، ويتم فيه عرض افلام تعريفية عن المتحف تأخذ الزوار في رحلة تاريخية فريدة، مصحوبة بمؤثرات صوتية وموسيقى معبرة، ومقاطع تسرد قصة تطور دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تابع أصحاب السمو مقطع للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، قال فيه: "إن هذه الأمانة حمل ثقيل وإنني لا أقدر على حملها إلا بتوفيق الله وعون من أخواني المسؤولين والمواطنين جميعاً، فضموا أيديكم وقلوبكم وعبئوا معي مشاعركم وإخلاصكم ، لنبني بيد واحدة وقلب واحد مستقبل بلدنا وعزة شعبنا".

وتوقف أصحاب السمو الشيوخ أمام لوحه فنية بديعة نفذها الفنان الإماراتي عبد القادر الريّس، مروراً بالشجرة التي غرسها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الثاني من ديسمبر عام 2012 في مقر دار الاتحاد، والتي تم نقلها من مكانها الأصلي الذي يبعد عدة أمتار عن مكانها الحالي.

وتفقّد أصحاب السمو خلال الجولة قسم الآباء المؤسسين للاتحاد؛ وهو أول معرض يطلع الزائر عليه من بين المعارض الأخرى، ويتكون من سبعة أقسام صغيرة، كل قسم يتكوّن من ثلاثة عناصر، أولها الصورة الشامخة لكل من الآباء المؤسسين، والثاني المقتنيات الخاصة به، أمّا الثالث فهو شاشة تفاعلية تعطي معلومات تاريخية عن سيرة المؤسِّس وشجرة عائلته، كما تعرض صوراً فريدة ولقطات فيديو خاصة به.

وشملت جولة أصحاب السمو في المتحف كذلك معرض التاريخ البريدي الذي يضم طوابع بريدية تعود للفترة من العام 1909 وحتى 1971، إضافة للمسرح التوجيهي وشاهدوا فيلماً عن رحلة الاتحاد، بعدها اطلعوا على خريطة الإمارات التفاعلية وهي عبارة عن معرض يسلط الضوء على مرحلة ما قبل الاتحاد، وينقل الزوّار مباشرة إلى مشاهدة خريطة بانوراميه تفاعلية للمنطقة التي تشكّل دولة الامارات، وتعمل الخريطة المجسّمة بطريقة تكنولوجية تسمى خرائط الإسقاط (projection mapping).

وقد التقطت لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكّام الإمارات صورة جماعية تظهر في خلفيتها الصورة التي التقطت للآباء المؤسسين بعد توقيعهم على وثيقة قيام الاتحاد في العام 1971.

وانتقل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكّام الإمارات إلى معرض "غرس الاتحاد" حيث شاهدوا فيلماً بتقنية "الهيلوغرام" يتضمن رحلة عبر الزمن كما لو أنهم جزء من اللقاء الذي جمع المغفور لهما بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخيه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراهما، في سيح السديرة، ويروي قصة هذا الحدث التاريخي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

ثم زار أصحاب السمو قسم "توحيد الإمارات" الذي يلقي الضوء على المسار الذي انتهجته القيادة الرشيدة لدولة الامارات العربية المتحدة، وما تضمنته من لقاءات رسمية وغير رسمية تمهيداً لتأسيس الاتحاد، ويبرز هذا القسم اللحظات الرئيسة المهمة على هيئة صور للحكّام يُمكن للزائر مشاهدتها من خلال تتبع خطى متعرجة ترمز إلى التحديات التي واجهها قادة الاتحاد قبل تأسيس الدولة في العام 1971م، قبل الاتحاد التساعي وصولاً للاتحاد وحتى أول احتفال وطني للدولة الاتحادية في العام 1972م.

وشملت الزيارة كذلك قسم "الدستور" الذي يستقبل زواره بجدارية مذهبة تسبح عليها كلمات مختارة من دستور الامارات كأنها شلاّل من الكلمات، ويحتوى هذا القسم على نسخة من الدستور موقّعة من الحكّام المؤسسين، كما يضم وثيقة الصداقة التاريخية بين دولة الامارات والمملكة المتحدة، وقد وقّع عليها الشيخ زايد باليوم نفسه الذي أعلن فيه اتحاد دولة الامارات، وتتوفر كذلك نسختان رقميتان للدستور باللغتين العربية والإنجليزية، تتيحان للزوار تصفّح الدستور والاطلاع على مواده بالتفصيل.

إلى ذلك، زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكّام الإمارات مبنى "قصر الضيافة" الذي أُعيد ترميمه، وتمت إعادة المناظر الطبيعية المحيطة بالموقع التاريخي لحالتها الأصلية كما كانت عليها في العام 1971، في حين تم استحداث مسطح مائي جديد يحاكي شكل الخط الساحلي للدولة في تلك الفترة، إضافة إلى إنشاء سارية علم جديدة بارتفاع 123 مترا، حلت محل سارية العلم التي تم إنشاؤها في العام 2001.

واختتمت الجولة مأدبة غداء حضرها أصحاب السمو الشيوخ وأعضاء المجلس الاستشاري لمتحف الاتحاد، وعدد من كبار الشخصيات.
ad
ad

استفتاء

كيف وجدت تجربة تصفحك لموقع مؤسسة دبي للإعلام؟