News




مبادرة "صناع الأمل" تستقطب أعداداً كبيرة من المشاركين من مختلف أنحاء العالم العربي

28 مارس, 2017  
نجحت مبادرة "صناع الأمل"؛ التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، والمنضوية تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، منذ إطلاقها مطلع الشهر الجاري في اجتذاب عدد كبير من المشاركات من شباب وشابات من مختلف أنحاء العالم العربي الذين يتطلعون إلى المساهمة في نشر الأمل وصنع تغيير إيجابي.

وتلقت المبادرة حتى اليوم أكثر من 50 ألف قصة أمل من أفراد ومجموعات لديهم مشاريع ومبادرات يسعون من خلالها إلى مساعدة الناس وتحسين نوعية الحياة أو المساهمة في حل بعض التحديات التي تواجهها مجتمعاتهم.

ونستعرض في هذا التقرير بعضاً من قصص صناع الأمل التي تفتح نافذة أمل وتفاؤل وإيجابية في عالمنا العربي من المحيط إلى الخليج، سعياً لمشاركة الناس هذه القصص كي تكون مصدر إلهام للآخرين الذين يتطلعون إلى تغيير مجتمعاتهم نحو الأفضل.

وتدور قصة "الفلسطينية لإسناد الطلبة" حول "جهاد"؛ الذي استغل معاناته الشخصية لنشر ثقافة العطاء والتطوع بالعلم في المجتمع، حيث أن الحاجة إلى التعليم هي قطعاً التي دفعت الشاب الفلسطيني جهاد شجاعية إلى ابتكار طريقة لمساعدة زملائه من الطلبة المحتاجين لمواصلة تعليمهم الجامعي إيماناً منه بأن قطف المعرفة رغم أنف التحديات والظروف الصعبة هو وجه من وجوه صناعة الأمل الجميل.

وانطلقت الفكرة في العام 2007 من معاناة شخصية عاشها جهاد حين كان طالبا في إحدى الجامعات الفلسطينية يجاهد لسداد أقساطه الدراسية في ظل أوضاع سياسية واقتصادية صعبة في البلاد، وحين أتم جهاد تعليمه الجامعي بنجاح وأدرك أنه يستطيع أن يسهم في التخفيف من معاناة بعض الطلبة الفقراء خاصة المتفوقين منهم جاء مشروع "من طالب لطالب" لمساعدة الطلبة الفقراء في الجامعات الفلسطينية لمواصلة تعليمهم وتوفير الدعم المادي لهم عبر تغطية كلفة دراستهم الجامعية.

وفي المقابل يتعين على كل طالب جامعي يتلقى الدعم أن يقوم بتدريس أربعة طلاب مدرسة على الأقل ممن يعانون من وضع مادي سيء أو لديهم ضعف في التحصيل العلمي بحيث يخصص الطالب الجامعي المستفيد من المنحة بضع ساعات متفق عليها في الأسبوع لتدريس هؤلاء الطلبة.

ومع نجاح الفكرة تطور المشروع إلى "الفلسطينية لإسناد الطلبة" كمبادرة توفر الدعم حالياً لمئات الطلبة في مختلف أنحاء الجامعات الفلسطينية، وذلك من خلال صندوق "إسناد" للمنح الدراسية الجامعية.

وقال جهاد المؤسس والمدير التنفيذي للفلسطينية لإسناد الطلبة إن الهدف من المبادرة ليس فقط مساعدة الشباب الفلسطينيين على مواصلة تعليمهم الجامعي وتحسين فرصهم في العمل والحياة فحسب وإنما تثقيفهم بقيمة العطاء وتشجيعهم على الانخراط في العمل التطوعي لخدمة مجتمعهم.

وحول آليات التمويل أكد جهاد أن المشروع في البداية بدأ على نطاق محدود معتمداً على تبرعات فردية في الغالب قبل أن يتوسع مع الوقت وتتسع دائرة الاستفادة منه مع ازدياد عدد المانحين والمتبرعين من أفراد وشركات في القطاع الخاص.

وحتى اليوم استفاد من المبادرة أكثر من 2400 شاب وشابة وأقر جهاد بأن "الفلسطينية لإسناد الطلبة" تتبنى ما يصفه بـ"التمييز الإيجابي" لصالح الفتيات الجامعيات اللاتي ينتزعن حصة الأسد من منح صندوق "إسناد" واللاتي يثبتن أيضاً أنهن الأكثر التزاما بالعمل التطوعي من خلال تدريس عدد أكبر من طلبة المدارس وتحقيق نتائج أفضل معهم.

وأضاف جهاد إن "الفلسطينية لإسناد الطلبة" نجحت في بناء شخصية الطالب نفسياً وفكرياً وإنسانياً، إذ بات المستفيدون من المبادرة أكثر تحملاً للمسؤولية وأكثر ثقة بالنفس وأكثر وعياً بأهمية مساعدة الآخرين وتعميم قيم الخير، إذ بدأت من طالب لطالب وكبرت الفكرة ونمت لتصبح من مئات الطلبة لمئات ومئات الطلبة و انبثقت عنها عشرات المبادرات والمشاريع الشبابية الأخرى والهدف في النهاية واحد: بناء ثقافة الأمل في مجتمع يقبض على جمر العلم والتعليم بأي ثمن فالتعليم هو أول خطوة نحو الحرية".

وتتمحور القصة الثانية حول "علي العريني"؛ المعلم الذي طور برنامج "التعلم النشط" لزيادة التحصيل العلمي للطلبة.

ويعمل العريني معلماً في إحدى مدارس مدينة صور في سلطنة عمان، ويشكل التعليم بالنسبة له أكثر من مجرد مهنة والحصص الدراسية لديه لا تعني حشو رأس طلبته بالمعلومات ويؤمن بأن دوره كمعلم هو أن يضمن أن المعرفة استقرت في عقل طلبته وقلوبهم.

وفي العام 2016 لاحظ العريني تراجعاً في نتائج طلبته في بعض المواد كالرياضيات والعلوم فبادر بإنشاء فصل للتعلم النشط داخل مدرسته وذلك بهدف رفع مستوى تحصيلهم الدراسي وإشراكهم في العملية التعليمية وتحويل البيئة التعليمية إلى بيئة جاذبة ومحفزة لهم.

اPoll

How did you find the experience of browsing our site?

Vote

No option has been selected