اخبار




مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي يعلن استراتيجيته المحدّثة 2017-2021

31 يناير, 2017  
أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي المشرف العام على مبادرة «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي» أن المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام 2013 لم تكن مجرد إضافة كمية للأنظمة الاقتصادية القائمة، بل جاءت في إطار رؤية سموه لإنشاء نظام متكامل يشكل نموذجاً ملهماً للأجيال القادمة التي ترغب في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة. وأوضح سموه أن تحديث استراتيجية دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي يهدف إلى تطوير النظام الاقتصادي الإسلامي وتعزيز قطاعاته بالمعرفة والتكنولوجيا الطاقات الشابة، وبمؤشرات جديدة لرصد معدلات النمو وحجم مساهمته في الاقتصاد الوطني". وقال سموه: " إن تطوير الاستراتيجيات بشكل عام يتطلب قبل كل شيء تأهيل الكوادر البشرية القادرة على تطبيقها، وهذا يحيلنا للحديث عن أهمية العقول والمواهب الشابة وضرورة الاستمرار في تأهيلها وتمكينها بأفضل ما توصلت إليه العلوم الحديثة، بدون إغفال ترسيخ الأسس والمبادئ التي تضمن للاقتصاد الإسلامي أن يكون كما أردناه منذ إطلاق مبادرة "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي".

وأكد سموه أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز مكانة دبي كمرجعية عالمية لمعايير التمويل والصناعة والتداول، ولثقافة الاقتصاد الإسلامي التي تحدد غاياته وأهدافه، وكمركز رائد للتجارة الحلال والسياحة العائلية، منوهاً سموه بدور الشباب الأساسي في استكمال هذه المسيرة لأنهم يمتلكون من التكنولوجيا ما يجعل من تحقيق هذا الهدف أكثر سهولة، بما لديهم من أدوات تمكّنهم من رسم ملامح المستقبل". وأضاف سموه: "الاقتصاد الإسلامي بما يمثله من أنماط في الحياة والعمل هو الحاضر والمستقبل، وليس الماضي كما يظنه البعض، فالحداثة والتطور والرقي لا معنى لهم بدون استدامة وأمن مالي واستقرار اقتصادي. شباب اليوم يميل إلى الابتكار والإبداع في إنتاج أدوات التنمية الحقيقية. إن الرهان على الغد هو رهان العقول، والشكل الذي سيأتي به هذا الغد يحدده الإبداع في إطار النظام الاقتصادي الإسلامي الأخلاقي".

جاءت تصريحات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بمناسبة إعلان مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي عن تحديث استراتيجية "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي" لتتلاءم مع متطلبات المرحلة المقبلة بعدما نجحت في تكريس دبي والإمارات مركزاً عالمياً لقطاعات الاقتصاد الإسلامي.

وتهدف الاستراتيجية المحدّثة إلى التركيز على الأثر الاستراتيجي بعيد المدى لمنظومة الاقتصاد الإسلامي من خلال تفعيل مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج المحلي الإجمالي لدبي والإمارات، وذلك استكمالاً للجهود التي شهدتها المراحل الأولى للاستراتيجية في وضع دبي والإمارات على خارطة الاقتصاد الإسلامي العالمي من خلال إطلاق عدد من المبادرات الرامية إلى تطوير قطاعاته. اليوم، تستهدف الاستراتيجية المحدّثة ترسيخ المكانة الرائدة التي حققتها دبي والإمارات في قيادة نمو الاقتصاد الإسلامي محلياً وإقليمياً وعالمياً لتكون مرجعية عالمية موثوقة لمنظومة الاقتصاد الإسلامي.

وخلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي للبحث في ملامح الاستراتيجية المحدثة والمبادرات التي اقترحها الشركاء الاستراتيجيون للمركز، قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: "إن هدف المركز اليوم، ليس التعريف بأهمية وماهية الاقتصاد الإسلامي، بقدر ما هو تبيان أثره الاقتصادي التنموي وانعكاس هذا الأثر على الواقع الاجتماعي. ولكي يتحقق هذا الأثر علينا البدء بوضع الإطار الهيكلي لهذا النظام الذي يشمل منظومات متكاملة من التمويل والإنتاج والاستهلاك، والتي يجب أن تأتي جميعها منسجمةً مع الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة خاصةً فيما يتعلق بإدارة الموارد والحكمة في استغلالها والحفاظ على استدامة البيئة والحرص على شمولية نتائج التنمية وعدالتها".

ونوّه معاليه أن الكثير من الدول اليوم ترفع من نصيب الاقتصاد الإسلامي ضمن منظومتها الاقتصادية الوطنية، وبشكل خاص البلدان النامية والأسواق الناشئة في آسيا وأوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، التي تبدي كل يوم استعدادها ورغبتها لبناء الشراكات مع دبي والإمارات في قطاعات الاقتصاد الإسلامي المختلفة.

وأكد المنصوري أن الحديث عن اقتصاد إسلامي عالمي يتطلب استكمال الجهود من أجل توحيد المعايير الناظمة للآليات العمل في قطاعات الاقتصاد الإسلامي لتكون مقبولة على مستوى العالم في غالبية المراكز التي تتبنى هذه المنظومة. من هنا تتخذ المعايير حيزاً كبيراً من اهتمامنا في السنوات المقبلة لنكون في مقدمة الدول التي تساهم في إحداث

استفتاء

كيف وجدت تجربة تصفحك لموقع مؤسسة دبي للإعلام؟

صوّت هنا

لم يتم اختيار أي من الآراء